الشيخ محمد تقي بهجت

9

مباحث الأصول

فالتكليف بالجزء الأخير لا يكون فعليّا إلّا بنحو الواجب المعلّق ؛ كما أنّ اشتراط حدوث التكليف بالأوّل بلحوق الآخر وزمانه ، من قبيل الاشتراط بالمتأخّر ؛ فلا فرق بينهما إلّا في الاشتراط بخصوص زمان في الموقّتة دون غيرها ، وإن اعتبر ثاني الأزمنة أو ثالثها في فعليّة الوجوب المتعلّق بالجزء الثاني أو الثالث في زمان فعليّة الوجوب المتعلّق بالجزء الأوّل بلا حالة منتظرة مقارنة . ردّ على دفع الإشكال بشرطيّة اللحاظ المقارن للجعل وأمّا دفع الإشكال بشرطيّة اللحاظ المقارن للجعل ، تعلّق بالمتقدّم أو المتأخّر أو المقارن ، ففيه : أنّه إذا لم يلزم محال في فعليّة الحكم المجعول منفكّة عن موضوعه بشرائطه بالتقدّم أو التأخّر ، فلا إشكال في مقام الجعل حتّى يدفع بشرطيّة اللحاظ ؛ لأنّ من الواضح أنّ تصوّر الموضوع والمحمول مصحّح الحكم ، إخباريّا كان أو جعليّا إنشائيّا ، وإن لزم منه محال ، لاستحالة تخلّف الحكم عن موضوعه بشرائطه واستحالة تأخّر الشرط الذي هو من أجزاء العلّة عن موضوعه بشرائطه بالتقدّم أو التأخّر ، فلا إشكال في مقام الجعل حتّى يدفع بشرطيّة اللحاظ ؛ لأنّ من الواضح أنّ تصوّر الموضوع والمحمول مصحّح الحكم ، إخباريّا كان أو جعليّا إنشائيّا ، وإن لزم منه محال ، لاستحالة تخلّف الحكم عن موضوعه بشرائطه واستحالة تأخّر الشرط الذي هو من أجزاء العلّة عن مشروطه ، كان هو الموضوع أو الحكم ، فلا يغني عدم المحذور في مقام الجعل في نفسه . وهذا يتّجه على تقريب ما في « الكفاية » « 1 » بما في « المقالات » . « 2 » وأمّا ما في « المقالات » « 3 » من إرجاع الشرائط إلى معطي القابليّة ، ولا محذور في تقدّمه وتأخّره بخلاف المقتضي ، ففيه : أنّ من الشرائط ما يعتبر في فاعليّة

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 93 ، طبع مؤسسة آل البيت - عليهم السّلام - ( 2 ) مقالات الأصول : 1 / 302 و 300 ، طبع مجمع الفكر الإسلامي ( 3 ) نفس المصدر